تاريخنا

ميراث الأمل

"اهتموا بالضعفاء، أما الأقوياء، فهم قادرون على الاهتمام بأنفسهم."

الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود

أنشأت مؤسسة الملك خالد لإحياء وتعزيز قيم ومعتقدات الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود، وإيصال رسالته إلى الأجيال القادمة بأهمية الاندماج والرحمة ما بين شرائح المجتمع. إن من خلال خدمة مواطني المملكة العربية السعودية، نعمل للحفاظ على إرثه حيًا، وتحقيق رؤيته لمجتمع سعودي مزدهر، تتكافا فيه الفرص.

لمحة عن تاريخ وإرث

 الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود

كان الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود قائداً ملهماً كرس حياته لرعاية شعبه وتوفير سبل النجاح للمملكة العربية السعودية لتتبوأ مكانة متقدمة بين دول العالم. أرسى حكمه أسس التطور الاجتماعي والاقتصادي السريع في المملكة، كما تميز عهده بانفتاح أكبر وتركيز خاص على قيم التسامح والإنسانية ووحدة الشعب والأمة، والتي لا يزال صداها يتردد في المملكة اليوم.

ولد الملك خالد في مدينة الرياض في عام 1913، وتولى الحكم من عام 1975 حتى وفاته عام 1982. وكان الراحل الكبير من دعاة التمكين الاجتماعي والاقتصادي وتحقيق تكافؤ الفرص. وعمل بلا كلل لضمان وضع ثروة المملكة في أيدي شعبها، واستخدامها لمصلحتهم، حيث أكد على أهمية الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية والتمكين الاجتماعي، إلى جانب إعلاء دور المرأة في الحياة العامة. إن قيادته الحكيمة هذه أعدت المملكة العربية السعودية للدور الإقليمي والعالمي المتنامي الذي تلعبه اليوم.

أولى الملك خالد اهتماماً خاصاً بالفئات المجتمعية الضعيفة داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، كما ساهمت جهوده لمكافحة الفقر في رفع مستوى معيشة الملايين حول العالم والحفاظ على كرامتهم. لقد كان الملك خالد رجل سلام، ورمزاً للتضامن الإسلامي والتعاون الوثيق بين الدول الإسلامية. دافع عن حقوق الأقليات المسلمة المضطهدة ونادى بحمايتها وفي نفس الوقت دعى المسلمين للإلتزام بالقيم الإسلامية الأصيلة من تعاطف وعيش مشترك، فضلاً عن نبذ الخلافات وتوحيد الكلمة وجمع الشمل تحت راية التوحيد والأخوة والمحبة.

وقد حازت شخصية الملك خالد على الإعجاب والتقدير محلياً وعالمياً، وتم منحه العديد من الجوائز والأوسمة من دول ومنظمات، بما في ذلك ميدالية الأمم المتحدة الذهبية للسلام وجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام.

وعلى صعيد شخصي، حرص الملك خالد على تنمية الروابط العائلية. فكما كان هو راعياً لشعبه، يصفه أبناؤه وبناته بالأب الحنون المتسامح الذي كان دائماً حاضراً في حياتهم. وعرف الملك الراحل بصراحته وعدله وزهده في الحياة، وكان تواضعه كبيراً؛ كما يشهد على ذلك قوله لأبنائه: "لقد ولدت كخالد، وأصبحت أباً وملكاً وأنا خالد، وسأواصل حياتي كخالد الرجل. لا شيء يتغير".

وفي يومنا هذا، يتذكر الناس الملك خالد كملك وحاكم منهم ولهم. كان يعمل من أجل شعبه، مسترشدا بالحب والولاء لبلده. ومن خلال مؤسسة الملك خالد، نعمل على ضمان توصيل قيمه ومبادئه إلى الأجيال القادمة من الشباب السعودي.

اقرأ المزيد

كان الملك خالد مسلمًا متدينًا ومدافعًا عن المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم. إرثه يشمل جامعين مهمين، نفتخر بدعمهما.

جامع الملك خالد

يعد جامع الملك خالد من أبرز وأشهر معالم مدينة الرياض، حيث يشكل وجوده في المدينة بعداً اجتماعياً. تم بناء الجامع في عام 1987 بتكلفة بلغت 45 مليون ريال، حتى يوم افتتاح أبوابه بعد صلاة العصر في 14 إبريل 1988. وقد عقدت أولى المحاضرات فيه في اليوم التالي، بحضور الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، مفتي عام المملكة- رحمه الله.

أما اليوم، يعتبر الجامع نقطة التقاء مركزية للصلاة اليومية، وصلاة الجمعة، وصلاة الجنازة. أما خلال شهر رمضان المبارك، فيتم توزيع وجبات الإفطار والسحور على المصلين، بالإضافة للاهتمام باحتياجات العديد ممن يقصدونه يومياً.

وفي الجزء المتعلق بالتزام الجامع بالتعليم الديني والتماسك المجتمعي، يقوم الجامع باستضافة مجموعة من المحاضرات الإسلامية، إلى جانب دورات في تلاوة القرآن وحفظه.

جامع الملك عبدالعزيز

تم بناء جامع الملك عبد العزيز في البداية من قبل الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود، وكان قد أعيد بناؤه بعد وفاته بتكلفة تزيد على 3 ملايين ريال. يقع الجامع في مدينة الرياض، ويمتد الجامع عبر طابقين بمساحة تقدر بـ 994 متراً مربعاً.