رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- مساء اليوم الاثنين بمدينة الرياض حفل تكريم الفائزين بجائزة الملك خالد بفروعها الثلاثة «شركاء التنمية» و «التميّز للمنظمات غير الربحية» و«التنافسية المسؤولة». ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين مقر الحفل، كان في استقباله -أيده الله- صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك خالد رئيس هيئة جائزة الملك خالد، وأصحاب السمو الأمراء وأصحاب المعالي أعضاء هيئة الجائزة.


ثم عُزف السلام الملكي، وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في المنصة الرئيسة بدأ الحفل المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس هيئة جائزة الملك خالد، كلمة بدأها بالمقولة الخالدة للمؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- :"أنا لستُ من رجال القولِ الذين يرمون اللفظَ بغيرِ حساب، أنا رجلُ عملٍ.. إذا قلتُ فعلت.. وعيبٌ عليّ في ديني وشرفي أن أقولَ قولاً لا أتـــبَعُــه بالعمل". 


وأضاف: في عهد خادم الحرمين الشريفين شهد قفزات تنموية أضاءت ولا تزال تضيء دروب وطننا الشامخ، وتنوعت تلك القفزات بين قرارات ومشاريع ومبادرات تستهدف تنمية الإنسان على هذه الأرض المباركة، فكانت مشاريع القدية والبحر الأحمر ونيوم، شاهدة على هذه التنمية وصورة حية على رؤية المملكة2030 التي تتطلع إلى الوصول بنا إلى "عنان السماء".


وقال سموه: لم تنفصل أبداً مؤسسة الملك الخالد خلال مسيرتها عبر عقدين من الزمن عن رؤية المملكة وقيادتها الرشيدة، والتي تهدف إلى النهوض بالقطاع غير الربحي، بداية من رؤية الملك المؤسس – طيب الله ثراه – وحتى عصر سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظهما الله.

 

وبين سمو أمير منطقة عسير رئيس هيئة جائزة الملك خالد أنّ ما يقدّمه خادم الحرمين الشريفين من دعماً متواصلاً للجائزة حتى تتمكن من تحقيق وترسيخ رسالتها الإنسانية والاجتماعية والتنموية، وهذا مصدر فخر وعز لنا في مؤسسة الملك خالد والتي تحمل اسماً غالياً علينا جميعاً، وهو المغفور له بإذن الله الملك خالد، يشهد بها جميع المنتمين لهذه المؤسسة وشركائها في النجاح.


وعبر سموه في ختام كلمته عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين، وسموِّ وليِّ عهده الأمين -حفظهم الله- على الدعم الدائم لمؤسسة الملك خالد، وعلى دعمهم أعمال الخير في المملكة وللأشقاء العرب والمسلمين، ولكل من تعب لأجل جائزة الملك خالد من أعضاء هيئتها ولجانها المتنوّعة وسفرائها في مختلف مناطق المملكة سائلا الله أن يديم على المملكة وحدتها وعزّها وأمنها.

 

عقب ذلك قدّم الأمين العام للجائزة سعود بن عبدالرحمن الشمري عرضاً عن الجائزة، وأبرز أعمال الفائزين بفروعها الثلاثة، وإسهاماتهم في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.

 

بعد ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين بتسليم الجوائز للفائزين بفروع الجائزة هذا العام، إذ تسلّم سعادة البرفسور جبران بن مرعي القحطاني رئيس مجلس إدارة جمعية الكوثر الصحية جائزة المركز الأول لفرع "التميّز للمنظمات غير الربحية " والدرع الذهبي نظير تميزها في الممارسات الإدارية الحديثة ووضوح استراتيجية المنظمة وتميّزها بوجود نظم إدارية متكاملة فيما يخص مجلس الإدارة ولوائح الحوكمة، والدكتور خالد بن عبدالقادر الدقل عضو مجلس إدارة جمعية التنمية الاسرية بمنطقة المدينة المنورة (أسرتي) جائزة المركز الثاني والدرع الفضي لفرع "التميّز للمنظمات غير الربحية" نظير تميّز الجمعية في العمل الإداري وتوظيفها للتقنية بشكل احترافي ومميز وتبنيها تصوّراً واضحاً في قياس الأداء متضمّناً خطة للقياس ومؤشرات شاملة لمختلف جوانب الأداء.

 

أما جائزة المركز الثالث والدرع البرونزي الذي حققته الجمعية الأولى النسائية الخيرية، فقد تسلّمها من يدي خادم الحرمين الشريفين سعادة الدكتورة هالة علي الشاعر نائبة الرئيسة، نظير تميّزها بالأهداف الاستراتيجية التي تعكس الرؤية والرسالة بشكل واضح. بالإضافة إلى التنوع في أعمار مجلس الإدارة، والتطور الإداري للموارد البشرية بوجود برامج تحفيزية لتطوير الموظفين، وسلم رواتب واضح.

 

عقب ذلك تسلّم الأستاذ سعد الحمودي جائزة المركز الأوّل في فرع "شركاء التنمية"، عن مبادرة "الحصالة" وهي مبادرة بدأت في عام 2009م تهدف إلى وعي المجتمع العربي اتجاه إدارة المال استهلاكاً، واستثماراً وادخارا، بدأت فكرة المشروع بعد الوقوف على استطلاعات اقتصادية، أشارت إلى وجود تحديات مالية لدى أفراد المجتمع، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة القروض الاستهلاكية وانعدام ثقافة الادخار.

كما قام يحفظه الله بتسليم الشابّة شهد آل مقبل جائزة المركز الثاني لفرع "شركاء التنمية" عن مبادرتها "حملة آدم" وهي عبارة عن مبادرة بدأت في عام 2014م، حملة توعوية تربوية تستهدف المجتمع وخاصة النشء، تهدف إلى الحد من العنصرية والأفكار والممارسات المتطرفة.

 

كما سلّم جائزة المركز الثالث لفرع "شركاء التنمية" للشاب عويد السبيعي عن مبادرته "نادي كتابي" وهي عبارة عن مبادرة تطوعية تم إطلاقها في عام 2013م تسعى لنشر ثقافة القراءة والمعرفة، وتهدف إلى بناء مجتمع معرفي مثقف من خلال نشر ثقافة القراءة وتعزيزها بثوابت الأمة الإسلامية ومبادئها وقيمها بنهج متوازن والمساهمة في تأسيس مجتمع واعي ومثقف.

 

وفيما يخص فرع "التنافسية المسؤولة"، سلّم خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- منشأتين تميّزت بتبنّيها ممارسات التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية، ودمج هذه الممارسات في صلب استراتيجياتها، إذ جاءت مراسم التتويج على النحو التالي:

المركز الأول: شركة هواوي السعودية، ومثّله في الحفل رئيس هواوي بالشرق الاوسط السيد تشارلز يانغ.

المركز الثاني: الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية (ناتبت) وتسلّم الجائزة العضو المنتدب المهندس خالد إبراهيم زقزوق.

 

عقب ذلك تسلّم خادم الحرمين الشريفين هدية من مؤسسة الملك خالد تشرّف بتسليمها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس مجلس أمناء المؤسسة رئيس هيئة جائزة الملك خالد.

 

ثم التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين مع الفائزين بالفروع الثلاثة لجائزة الملك خالد.