استراتيجية المؤسسة

​​​​مؤسسة الملك خالد الخيرية


تحمل مؤسسة الملك خالد الخيرية منذ صدور الموافقة الملكية على تأسيسها في تاريخ 16 ذي الحجة 1421هـ، الموافق 11 مارس2001م؛ فكراً عملياً مغايراً للسائد في بيئة عملها، وهو ما يجعلها مؤسسة فريدة من نوعها بين المنظمات غير الربحية بأشكالها المختلفة العاملة في المملكة العربية السعودية. لقد آلت المؤسسة على نفسها نشر مفاهيم العمل التنموي والإنساني القائم على أسس إستراتيجية، ودعم باقي منظمات القطاع غير الربحي في المملكة لتسير على هذا النهج الإنساني الاستراتيجي، لتتحول من مؤسسات قائمة على الأعطيات والهبات، إلى مؤسسات ذات رؤية مستدامة معتمدة على ذاتها، تُدار بأساليب إدارية ومعايير فنية متقدّمة، تساعدها على مواصلة نشاطها، وتوسيع نطاق خدماتها.

وتسعى المؤسسة إلى أن تكون المؤسسة النموذجية الرائدة في العمل الإنساني والتنموي في المملكة العربية السعودية وذات تأثير إيجابي على حياة الناس عبر ابتكار حلول فاعلة لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية.

وتهدف المؤسسة إلى الإسهام بشكل احترافي ممنهج في التنمية الاجتماعية المستدامة، عبر تمويل عدد من البرامج والمشروعات التنموية المتنوعة، وبناء الشراكات مع مؤسسات القطاع العام والخاص وغير الربحي داخل المملكة وخارجها، من أجل المساهمة في التنمية المستدامة للقطاع الخيري في المملكة.

وقد طرحت مؤسسة الملك خالد الخيرية خلال مسيرتها العديد من المبادرات التنموية الرائدة، كإطلاق جائزة الملك خالد بفروعها الثلاثة لتقدير وتحفيز الإنجازات والمبادرات الاجتماعية المتميزة في المجتمع المحلي. إضافة إلى ذلك، أصدرت المؤسسة العديد من الدراسات العلمية التي تركّز على المواضيع الاجتماعية والاقتصادية المهمة التي تخص المجتمع السعودي، ودأبت على عقد سلسلة من الحوارات التنموية لتمكين كل الأطراف الفاعلة في عملية التنمية من التعبير عن آرائهم بشأن قضايا التنمية الرئيسية المحلية والإقليمية. 

​​تم تأسيس مؤسسة الملك خالد الخيرية في عام 2001م كمنظمة وطنية مستقلة صادرة بمرسوم ملكي  تسعى إلى تحقيق رؤيتها الهادفة إلى «أن تكون المؤسسة النموذجية الرائدة في العمل الإنساني والتنموي في المملكة العربية السعودية». وتعمل المؤسسة على تحقيق ذلك عبر توفير التوجيه والتمويل اللازم لتنفيذ المشاريع التنموية في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، والتي تشمل - ولا تقتصر على - التدريب وبناء المهارات في القطاع غير الربحي ودعم أنشطة التنمية المستدامة في القطاع الخاص، وتطوير الشباب اجتماعياً واقتصادياً، والبحوث وتطوير السياسات، وأيضاً تخصيص ومنح الجوائز للأفراد والمنظمات غير الربحية والشركات المتميزة في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية.

وقبل نهاية استراتيجية المرحلة الثانية والمكونة من 3 سنوات، عمدت المؤسسة إلى إجراء مراجعة شاملة لخطتها الاستراتيجية (من 2012م إلى 2014م) لمعرفة أوجه النجاح فيما أُنجز من أعمال، ولاستخلاص الدروس من تجارب هذه السنوات الثلاث. وقد أفضت هذه المراجعة المتأنية إلى وضع خطة عمل استراتيجية جديدة للسنوات الثلاث القادمة (من 2015م إلى 2017م). وقد تم وضع الخطة الجديدة لتعزيز قدرة المؤسسة على مجابهة التحديات وتأكيد ودعم فاعليتها وكفاءتها كمنظمة خيرية رائدة في المجال الإنساني، مع التركيز على قياس نتائج جهودنا وتأثيراتها، واستحداث وتبنى مبادرات رائدة وجديدة تُثري القطاع غير الربحي المحلي.

وبعد مضي 14 سنة على إنشائها، ما تزال المؤسسة تتطلع إلى آفاق جديدة من الإنجاز لتأكيد رسالتها الداعية إلى: «أن يكون لها تأثير إيجابي على حياة الناس عبر ابتكار حلول فاعلة لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية».

وتوضح الخطة الاستراتيجية الجديدة المرتكزات الاستراتيجية التي قامت عليها، وتوضح كذلك أهداف المؤسسة ومقاصدها ومؤشرات أدائها المستمدة جميعها من رسالة المؤسسة ورؤيتها وقيمها الأساسية، ما يساعد على تمهيد طريق المؤسسة نحو النجاح بإذن الله.

ويوضح الرسم الهرمي التالي عملية التخطيط الاستراتيجي المتبعة في المؤسسة:



وتضع المؤسسة نُصب عينيها دوماً هدفها الأساسي، ألا وهو تحقيق أثر إيجابي مستدام، لذا فاستراتيجيتها للسنوات الثلاث المقبلة ستركز على: الاستمرار في الاستثمار في المورد البشري للمؤسسة، وقياس وتحسين الكفاءة الداخلية للمؤسسة، وبناء قدرات شركاء المؤسسة، وتوجيه المنح لتطوير الشباب وتنمية قدراتهم، والتعاون عن طريق عقد الشراكات الاستراتيجية من أجل خلق تغيير إيجابي واسع النطاق، وقياس وتحسين أثر المؤسسة في مجتمعها.

وستعمل المؤسسة خلال السنوات الثلاث التالية على تركيز خبراتها وتكريس مواردها البشرية ومواردها المالية لتحقيق النجاح المنشود في المحاور المشار إليها.

​​