نبذة تعريفية

​​​​​

مؤسسة الملك خالد ​

 

 

منذ صدور الموافقة الملكية على تأسيسها في 11 مارس من عام 2001م، ومؤسسة الملك خالد تستشعر جسامة المسؤولية، وحجم الالتزام، وعِظم التطلعات، وسمو الأهداف والغايات، التي تمثل إرثَ الرجل الذي تشرَّفت هذه المؤسسة بحمل اسمه، فتبنّت في منهجها قيمه الأصيلة، وفي رؤيتها فلسفته في التنمية، وفي عملها رؤيته للعطاء والبناء، مستلهمةً في ذلك فضاءه الإنساني الذي لا يحدُّه أفق أو فضاء، ومتسلحةً في ذلك بعزيمته التي لم توهنها كلفة الطموح والتطلعات.

" اهتمُّوا بالضعفاء، أما الأقوياء، فهم قادرون على الاهتمام بأنفسهم" .. عبر هذه المقولة الإنسانية التي باتت ترددها الأجيال، جيلا بعد جيل، لخّص الملك خالد –رحمه الله-رؤيته تجاه العمل الإنساني والخيري، والأخذ بيد من يستحقون منَّا مدَّ يد العون والمساعدة. إن هذه المقولة بما تنطوي عليه من مضامين، مقرونةً بسيرته –رحمه الله-وقراراته التاريخية في صناعة البناء والتنمية، لَتَعكُس في دلالاتها العميقة أن مفهومي الضعف والقوة في مقولته –رحمه الله- يتجاوزان المفهوم المباشر للقوة والضعف، إلى مفهوم التمكين الذي يكون العطاءُ فيه على نحو مؤسسٍ ومستدام، لا رعويٍ مؤقت.

إن الاستحقاقات الكبرى التي ترتبت على حمل اسم الملك خالد –رحمه الله-، قد أَمْلت أن تكون هذه المؤسسة استثناءً متميزاً بين نظيراتها من المؤسسات العاملة في القطاع غير الربحي، ليس على المستوى المحلي أو الإقليمي فحسب، بل حتى على المستوى العالمي، فالتزمت منذ اليوم الأول لانطلاقتها بتبني أعلى المعايير والممارسات المهنية العالمية، وتطبيقها في مجالات عملها لخدمة الوطن، ودعم التنمية، وبناء الإنسان.

​وبعد وفاة الملك خالد -رحمه الله-، سارع ذووه إلى تخصيص حصة من أمواله لاستثمارها في أعمال الخير، لتكون بذلك امتداداً لنهج حياته، واستكمالاً لما قام به من أعمال جليلة، وتخليداً لتلك القيم والفضائل التي نادى بها طيلة حياته، ولطالما أَمِلَ استمرارها بعد رحيله.

وبعد سنين من تسيير هذه الأعمال الخيرة، رأى القائمون عليها ضرورة إدارة أصولها وفروعها وفق الأساليب الحديثة، في منظومة إدارية متطورة، تسعى إلى تنظيم العمل وتوحيد الجهود، والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، من أجل تحقيق الأهداف المنشودة والغايات النبيلة من وراء هذه الأعمال، حتى يستمر نماؤها، ويزدهر عطاؤها. فكان أن تم اتخاذ قرار يقضي بإنشاء مؤسسة الملك خالد كمؤسسة مستقلة غير هادفة للربح، تُعنى بالحفاظ على نهج الملك خالد رحمه الله، واستمرار أعماله الخيرية، وتطويرها وتوثيقها.

​وتفخر مؤسسة الملك خالد اليوم بالرصيد الكبير الذي راكمته خلال السنوات الماضية منذ بدء انطلاقتها، عبر جملة نشاطاتها ومشاريعها ومبادراتها التي ساهمت في إحداث التغيير الإيجابي في مجتمعها، وبناء الإنسان فيه، وهي تعمل في ذلك جنباً إلى جنب مع كافة الكيانات والمؤسسات على المستوى الحكومي، والمدني، والخاص، في تكامل وانسجام مع أهداف الخطط والبرامج الوطنية في البناء والتطور والتحديث.